آقا بزرگ الطهراني
13
طبقات أعلام الشيعة
أحمد بن يحيى المزيدي الحلّي . الشيخ جمال الدين . يروي عنه ولده الشيخ رضي الدين علي بن أحمد المزيدي ( م 757 ) الذي كان من مشايخ الشهيد ومن تلاميذ العلامة الحلّي . أحمد بن يوسف بن أبي بكر ، محب الدين أبو العباس العلوي الكرجي ثم البغدادي المقري . ترجمه كذلك ابن الفوطي في الجزء الخامس من « تلخيص مجمع الآداب » المطبوع . وقال إنه كان مقربا من العلماء الثقات والاثبات . وكان كثير المطالعة عارفا باللغة ورتّب شيخا بدار القرآن المعروفة بالبشيرية نسبة إلى باب بشير زوجة آخر الخلفاء المستعصم ، على شاطئ دجلة ببغداد ، وأنه ولد 657 وتوفي 721 وصنّف « تاريخا على السنين » . نقله الدكتور مصطفى جواد كذلك في مقدمة الجزء الرابع من « تلخيص مجمع الآداب » . واستظهر الدكتور أن المترجم له كان من العلويين الفرس الناقمين على بني العباس بالوراثة ولذا لم يتألم على المقتولين منهم بيد المغول ، بل يذكر قاتليهم بالتعظيم ، واستظهر أن كتاب « الحوادث الجامعة » الذي طبع مع مقدمته منسوبة إلى عبد الرزاق ابن الفوطي إنما هو تأليف صاحب الترجمة ، وهو المراد من « التاريخ على السنين » وأقام على ذلك شواهد كثيرة . هذا وقد ذكرنا في « الأنوار : 151 » أن نقمة الشيعة على بني العباس لم تكن بالوارثة ، بل السبب في ذلك كان كبت بني العباس للحريات الدينية واضطهادهم للشيعة وقتلهم جلّ الأئمة وكثيرا من الفلاسفة ، وإحراقهم أحياء وأمواتا ، وإحراق مكتباتهم ، وتحريكهم للعوام الظاهريين القشريين من السنة على مهاجمة الأحياء الشيعية وقتلهم الأبرياء العزّل منهم ، فضلا عن العلماء . وهكذا يكون تعظيم المترجم له لبعض الأمراء المغول إنما هو لخدمتهم للعلم والفلسفة ، وتحريرهم لها عن قيد الظاهريين المتزمتين ، كما ذكرنا في « الأنوار : 169 » في أحوال نصير الدين الطوسي . وراجع ترجمة العلامة الحلي : الحسن بن يوسف بن علي ابن محمد بن المطهر .